محمد بن شاكر الكتبي

350

فوات الوفيات والذيل عليها

وكان شاعره وشاعر ولده دبيس ، روى عنه السّلفي ؛ توفي سنة خمس عشرة وخمسمائة . أورد له ابن النجار في تاريخه قوله : قم فاسقنيها على صوت النواعير * حمراء تشرق في ظلماء ديجور كانت سراج أناس يهتدون بها * في أول الدهر قبل النار والنور فأصبحت بعد ما أفنى ذبالتها * مرّ السنين وتكرار الأعاصير تهتز في الكأس من ضعف ومن كبر * كأنها قبس في كفّ مقرور ونرجس خضل تحكى نواظره * أحداق تبر على أجفان كافور عليه نيلوفر تحكي كمائمه * زرق الأسنة في لون وتقدير وقال أيضا : نفضّ ختاما عن حديث كأنه * وإن ملّ من أسماعنا لم يردّد فإما لأمر عاجل يستجدّه * وإما لأمر « 1 » فات أو ذكر موعد وقال أيضا : وخمارة من بنات المجوس * لا تطعم النوم إلا غرارا طرقت على عجل والنجوم * في الجوّ معترضات حيارى وقد برد الليل فاستخرجت * لنا في الظلام من الدنّ نارا وقال أيضا : فو اللّه ما أنسى عشية ودّعوا « 2 » * ونحن عجالى بين غاد وراجع وقد سلمت بالطرف منها فلم يكن * من النطق إلا رجعنا بالأصابع ورحنا وقد روّى السلام قلوبنا * ولم يجر منا في خروق المسامع

--> ( 1 ) الوافي : لهجر . ( 2 ) الخريدة : ومن ينس لا أنسى عشية بيننا .